أصحاب عيسى؛ وقيل للرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد ﷺ! لم يستثنوا منهم إلا القليل، وفيمن سبوهم من هو خير ممن استثنوهم بأضعاف مضاعفة» (¬١).
قوله: وبغضهم كفر ونفاق وطغيان، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث البراء ﵁: أن النبي ﷺ قال في الأنصار: «لا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ؛ مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ» (¬٢).
قال أبو زرعة الرازي: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، فاعلم أنه زنديق، وذلك أن رسول اللَّه ﷺ عندنا حق، والقرآن حق؛ وإنما أدَّى إلينا هذا القرآن والسنن: أصحاب رسول اللَّه ﷺ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا: ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة (¬٣).
وقال يحيى بن معين في - تليد بن سليمان المحاربي الكوفي -: «كذاب، كان يشتم عثمان، وكل من شتم عثمان، أو طلحة، أو أحدًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ: دجَّال، لا يُكتَب عنه، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» (¬٤).
وللَّه دَرُّ القائل: