بأول صفوف النساء، وكان الرجال في عهده ﵊ يؤمرون بالتريُّث في الانصراف، حتى يمضي النساء ويخرجن من المسجد، لئلا يختلط بهن الرجال في أبواب المسجد، مع ما هم عليه جميعًا رجالاً ونساء من الإيمان والتقوى، فكيف بحال من بعدهم؟ ! وكان النبي ﷺ ينهاهن أن يمشين في وسط الطريق، ويؤمرن بلزوم حافات الطريق: حذرًا من الاحتكاك بالرجال، والفتنة بمماسة بعضهم بعضًا عند السير في الطريق (¬١) اهـ.
بل إن النبي ﷺ كان يخصص للنساء بابًا يخرجن منه (¬٢)؛ قال ابن القيِّم ﵀ ما خلاصته -: «ومن ذلك أن ولي الأمر يجب عليه أن يمنع من اختلاط الرجال بالنساء: في الأسواق والفرج ومجامع الرجال، فالإمام مسؤول عن ذلك، والفتنة به عظيمة.
روى البخاري ومسلم من حديث أسامة بن زيد ﵄: أن النبي ﷺ قال: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ» (¬٣)، وفي حديث آخر: «عَلَيكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ» (¬٤). ويجب عليه أن يمنع النساء من الخروج متزيِّنات متجمِّلات، ومنعهنَّ من الثياب التي يكنَّ بها كاسيات عاريات، كالثياب الواسعة الرقاق، ومنعهنَّ من حديث