وقال تعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (٧٢)﴾ [مريم].
ثالثًا: استجابة اللَّه لدعاء المؤمن؛ فإن يونس لما دعا ربه والتجأ إليه، كشف اللَّه عنه هذه الغمة، قال تعالى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِين (٨٨)﴾ [الأنبياء]. وقال تعالى: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: ٦٢].
روى الترمذي في سننه من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ، إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ» (¬١).
رابعًا: لطف اللَّه تعالى بعبده؛ فإن يونس - لما قذفه الحوت على الشاطئ وهو مريض - أنبت اللَّه له شجرة اليقطين، قال بعضهم: هي القرع ورقها في غاية النعومة وكثير وظليل، ويؤكل ثمره من أول طلوعه إلى آخره نيئًا ومطبوخًا وبقشره وبزره أيضًا.
خامسًا: قدرة اللَّه تعالى المطلقة، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون (٨٢)﴾ [يس]. وهو سبحانه الذي أمر الحوت أن لا يأكل له لحمًا، ولا يهشم له عظمًا.
سادسًا: أن المؤمن قد يعاقب على ذنبه في الدنيا، قال تعالى: