Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durar al-Muntaqah · Pengarang: أمين الشقاوي

Baca Juz 4, halaman 295

  1. جـ ٤، ٥
  2. الكلمة السادسة والأربعون: دروس وعبر من قوله تعالى: ﴿لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد﴾

وروى مسلم في صحيحه من حديث جابر ﵁: أن النبي ﷺ مر بالسوق والناس عن جانبيه، فمر بجدي أسك - أي صغير الأذن - فقال: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟ » فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: «أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ؟ » قَالُوا: وَاللَّهِ لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ عَيْبًا فِيهِ لِأَنَّهُ أَسَكُّ، فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ؟ ! فَقَالَ: «فَوَاللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ، مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ» (¬١).

وروى مسلم في صحيحه من حديث مُسْتَوْرِدٍ أَخَي بَنِي فِهْرٍ ﵁: أن النبي ﷺ قال: «وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ - وَأَشَارَ يَحْيَى بِالسَّبَّابَةِ - فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ؟ ! » (¬٢).

قال أبو العتاهية وهو يصف الدنيا:

إَذَا أَبْقَتِ الدُنْيَا عَلَى المرءِ دِينَهُ ... فَمَا فَاتَهُ مِنْهَا فَلَيْسَ بِضَائِرِ

إِذَا كُنْتَ بالدُّنْيَا بَصِيراً فإِنَّمَا ... بلاغُك مِنْهَا مِثْلُ زَادِ المُسَافِرِ

وإِنَّ امرَءاً يَبْتَاعُ دُنْيَا بدِينِهِ ... لَمُنْقَلِبٌ مِنْهَا بِصَفْقَةِ خَاسِرِ

أَلَمْ تَرَهَا تُرْقِيِه حَتَّى إِذَا سَمَا ... فَرَت حَلْقَهُ مِنهَا بُمدية (¬٣) جازِرِ

ولَا تَعْدِلُ الدَّنِيا جنَاحَ بَعُوضَةٍ ... لَدَى اللَّهِ أو مِعْشَارَ زَغْبَة (¬٤) طَائِرِ

والحمد للَّه رب العالمين، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

Rujukan halaman ini: الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة، ج 4، ص 295 (SanadKitab #17582, hlm. urut 1040)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.