﴿فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُون (٩١)﴾ [المائدة] قال: فقال عمر: انتهينا، انتهينا (¬١).
ولا شك أن الجميع يعرف أن الخمر وجميع المخدرات والمسكرات حرام ولكني انطلق في الكلام عن هذا الموضوع لحديث وجدته عن النبي ﷺ يقول فيه فيما رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي مالك الأشعري ﵁: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ (¬٢) وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ» (¬٣).
فقوله: يستحلون تشير إلى أنه سيأتي أقوام لا يبالون بما حرم اللَّه عليهم بل يتخذونه حلالاً كحل الطيبات. ومما جاء في الوعيد الشديد لمن شرب الخمر ما رواه مسلم في صحيحه من حديث جابر ﵁: أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ جَيْشَانَ - وَجَيْشَانُ مِنَ الْيَمَنِ - فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنَ الذُّرَةِ يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوَ مُسْكِرٌ هُوَ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنَّ عَلَى اللَّهِ ﷿ عَهْدًا لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ» قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: «عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ» (¬٤).
وروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ