روى مسلم في صحيحه من حديث صفوان بن عبد اللَّه أن النبي ﷺ قال: «دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ عِنْدَ رَاسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ» (¬١).
وهذا يشمل دعاء المسلم لأخيه الغائب حياً أو ميتاً.
ثانياً: قضاء ولي الميت الصوم عنه وفيه أحاديث:
منها ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ أن رسول اللَّه ﷺ قال: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ» (¬٢).
وروى أبو داود في سننه من حديث ابن عباس ﵄: «أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتِ الْبَحْرَ فَنَذَرَتْ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ أَنْ تَصُومَ شَهْرًا فَنَجَّاهَا اللَّهُ فَلَمْ تَصُمْ حَتَّى مَاتَتْ فَجَاءَتِ ابْنَتُهَا أَوْ أُخْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهَا أَنْ تَصُومَ عَنْهَا» (¬٣).
فهذه الأحاديث صريحة الدلالة في مشروعية صيام الولي عن الميت صوم النذر وقد اتفق العلماء على ذلك واختلفوا فيما سواه.
ثالثاً: قضاء الدين عنه من أي شخص وليًّا كان أو غيره.
روى الحاكم في المستدرك من حديث جابر بن عبد اللَّه قال: مات رجل فغسلناه وكفنّاه وحنطناه، ووضعناه لرسول اللَّه ﷺ حيث