وَلَوْ سَمِعَ الْإِنْسَانُ لَصَعِقَ» (¬١).
ثالثاً: إن العبد الفاجر ينتقل من شهوات الدنيا ولذاتها إلى العذاب والجحيم فيضيق عليه في قبره حتى تختلف أضلاعه، ويُفتح له بابٌ إلى النار كما ثبت ذلك بالأحاديث الصحيحة ولذلك يقول: يا ويلها أين يذهبون بها.
رابعاً: إن من رحمة اللَّه بالعباد إخفاء العذاب عن الميت ولو سمعه الإنسان لصعق وما يهنأ بطعام ولا شراب ولا نكاح. ولذلك النبي ﷺ قال فيما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري: «إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ» (¬٢).
والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.