جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَامَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَاعِدَيْهِ، وَحُفِرَ لَهُ، مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ. وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ غَسَّلَهُ.
قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا. وَحَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ثَابِتًا، قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ مَا دَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا». قَالَ: فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا (¬١).
ومن فوائد الآية الكريمة:
أولاً: أنه يجب على المؤمن الانقياد التام لأمر اللَّه ورسوله والمبادرة إلى ذلك، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون (٥١) وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُون (٥٢)﴾ [النور].
ثانياً: أن الصحابة ﵃ ضربوا المثل في الاستجابة السريعة والامتثال لأمر اللَّه ورسوله، روى البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك قال: «ما كانت لنا خمر غير فضيخكم (¬٢) هذا الذي تسمّونه الفضيخ، إني لقائم أسقيها أبا طلحة وأبا أيوب ورجالاً من أصحاب