عَمَّنْ سِوَاكَ» (¬١).
وروى البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ» (¬٢).
وروى مسلم في صحيحه من حديث ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ كان يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى» (¬٣)، فمن اجتهد واستعان باللَّه وألح عليه في السؤال لم يخيبه اللَّه فإنه أمر بالدعاء ووعد عليه الإجابة في جميع الأدعية (¬٤).
خامساً: أن اللَّه تعالى لكمال غناه واستغنائه عن خلقه قادر على أن يذهب الناس ويأت بخلق جديد وهذا ليس بعزيز على اللَّه، قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشَا يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاء كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِين (١٣٣)﴾ [الأنعام]. وقال تعالى: ﴿هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم (٣٨)﴾ [محمد].
سادساً: أن اللَّه جل وعلا قرن غناه بالحمد، كما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيد (١٥)﴾ [فاطر]، لأنه ليس كل غني نافعاً بغناه