اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قُلْتُ: لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا (¬١).
قال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: إن للقلوب شهوة وإدباراً فاغتنموها عند شهوتها وإقبالها، ودعوها عند فترتها وإدبارها، قال الإمام أحمد بن حنبل: كل شيء من الخير يبادر به.
وقال الشاعر:
إذَاَ هَبَّت رِيَاحُكَ فَاغْتَنِمْهَا ... فَإِنَّ لِكُلِّ خَافِقَةٍ سكونُ
ولا تَغْفَلْ عَنِ الإحْسَانِ فِيها ... فَما تَدْرِي السكونُ مَتَى يكونُ
وإن دَرَّت (¬٢) نِيَاقُكَ فَاحْتَلِبْهَا ... فَمَا تَدْرِي الفصيلُ (¬٣) لمن يكونُ
ومن فوائد المسارعة إلى الخيرات:
أولاً: الفوز بجنات النعيم، قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُون (١٠) أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُون (١١)﴾ [الواقعة]. والسابقون هم المبادرون إلى فعل الخيرات في الدنيا، وهم في الآخرة سبقوا إلى الجنات فإن السبق هناك على قدر السبق في الدنيا، والجزاء من حسن العمل، قال تعالى: ﴿هَلْ جَزَاء الإِحْسَانِ إِلَاّ الإِحْسَان (٦٠)﴾ [الرحمن]. وقال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِير (٣٢)﴾ [فاطر].