البراء أن النبي ﷺ قال: «أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي» (¬١).
وبعد استشهاد جعفر ورجوع الجيش إلى المدينة دخل النبي ﷺ على أسماء بنت عميس زوجة جعفر ودعا بأبناء جعفر فشمهم وقبلهم وذرفت عيناه من الدموع حزناً على أخيه جعفر فقالت أسماء: يا رسول اللَّه هل بلغك عن جعفر شيء؟ قال: «نَعَم، قُتِلَ» فقامت تبكي فقال: «لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ».
ثم قال: «ادْعُوا لِي ابْنَيْ أَخِي» قال عبد اللَّه بن جعفر: فجيء بنا كأنا أُفْرُخ، فقال: «ادْعُوا لِي الْحَلَّاقَ» فجيء بالحلاق، فحلق رؤوسنا، ثم قال: أما محمد، فشبيه عمنا أبي طالب، وأما عبد اللَّه، فشبيه خَلْقي وخُلُقي، ثم أخذ بيدي، فأشالها (¬٢). فقال: «اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَراً فِي أَهْلِهِ وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللَّهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ» قالها ثلاث مرار، قال: فجاءت أُمُّنا، فذكرَتْ لَهُ يُتمَنَا وجعلَتْ تُفْرِحُ له (¬٣)، فقال: «الْعَيْلَةُ (¬٤) تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ! » (¬٥).
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد اللَّه بن جعفر قال: لما جاء نعي جعفر حين قتل، قال النبي ﷺ: «اصنَعُوا لِآلِ جَعفَرَ