وغلب اليُبْسُ، وأحدث ذلك ضروباً من الأمراض عسرة الزوال، فاقتضت حكمة اللطيف الخبير أن عاقب بين الصحو والمطر على هذا العالم، فاعتدل الأمر، وصح الهواء، ودفع كل واحد منهما عادية الآخر، واستقام أمر العالم وصلح» (¬١).
ومن الأذكار التي تقال عند نزول المطر ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث زيد بن خالد الجهني قال: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ » قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ» (¬٢).
وروى البخاري في صحيحه من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان إذا رأى المطر قال: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» (¬٣). وروى مسلم في صحيحه من حديث أنس ﵁ قال: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَطَرٌ قَالَ: فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَوْبَهُ، حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى» (¬٤) (¬٥).
وميكائيل موكل بنزول المطر ففي الحديث الذي رواه