من رأى الزبير أن في صدره أمثال العيون من الطعن والرمي (¬١).
وكان يوم بدر معتجراً بعمامة صفراء فنزلت الملائكة عليهم عمائم صفر (¬٢).
وهذه منقبة عظيمة له ﵁ وأرضاه.
ومن مواقفه العظيمة التي تدل على شجاعته وقوته ما رواه البخاري في صحيحه من حديث هشام بن عروة عن أبيه قال: قال الزبير: لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص، وهو مدجج لا يُرى منه إلا عيناه، وهو يكنى أبو ذات الكرش، فقال: أنا أبو ذات الكرش، فحملت عليه بالعنزة (¬٣) فطعنته في عينه فمات، قال هشام: فأخبرت أن الزبير قال: لقد وضعت رجلي عليه، ثم تمطأت، فكان الجهد أن نزعتها وقد انثنى طرفاها، قال عروة: فسأله إياها رسول اللَّه ﷺ فأعطاه، فلما قُبض رسول اللَّه ﷺ أخذها، ثم طلبها أبو بكر فأعطاه، فلما قُبض أبو بكر سألها إياه عمر فأعطاه إياها فلما قُبض عمر أخذها، ثم طلبها عثمان منه فأعطاه إياها فلما قتل عثمان وقعت عند آل علي، فطلبها عبد اللَّه بن الزبير فكانت عنده حتى قُتل (¬٤).
ومن مواقفه أن الزبير ضرب يوم الخندق عثمان بن المغيرة