القائلة فهجم عليه فقتله، وقيل: إنه قتله وهو يصلي غيلة (¬١)، ثم أخد سيفه وذهب إلى علي لينال منزلة عنده فرفض علي أن يأذن له وقال: بشر قاتل ابن صفية بالنار، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًا وَإِنَّ الزُّبَيرَ بنَ العَوَّامِ حَوَارِيَّ» (¬٢)، ولما رأى علي سيف الزبير قال: إن هذا السيف طالما فرج الكرب عن وجه رسول اللَّه ﷺ.
قال ابن المديني: سمعت سفيان يقول: جاء ابن جرموز إلى مصعب بن الزبير يعني لما ولي إمرة العراق لأخيه الخليفة عبد اللَّه بن الزبير، فقال: أقدني بالزبير، فكتب في ذلك يشاور ابن الزبير فجاءه الخبر: أنا أقتل ابن جرموز بالزبير؟ ولا بشسع نعله.
قال الذهبي ﵀: أكل المعثَّر يديه ندماً على قتله واستغفر لا كقاتل طلحة، وقاتل عثمان، وقاتل علي (¬٣). قالت زوجته عاتكة بنت زيد بن عمرو في رثائه:
غَدَرَ ابنُ جُرموزٍ بفارس بُهْمَةٍ (¬٤) ... يَومَ اللقاءِ (¬٥) وكَانَ غَيْرَ مُعَرِّدِ (¬٦)
يا عَمْرو لو نبَّهته لَوَجَدْته ... لا طائشاً (¬٧) رَعِش (¬٨) البنان ولا اليَدِ