ثم قرأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيد (١٠٢)﴾ [هود] (¬١).
وقال تعالى: ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِير (٤٨)﴾ [الحج].
وكم من المسلمين من يرفع يديه بالدعاء على هؤلاء الكفرة الظلمة؟ ! وفي الحديث الذي رواه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «دَعوَةُ المَظلُومِ تُحمَلُ عَلَى الغَمَامِ، وَتُفتَحُ لَهَا أَبوَابُ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ الرَّبُ ﷿: وَعِزَّتِي لَأَنصُرَنَّكِ وَلَو بَعدَ حِينٍ» (¬٢).
قال الشاعر:
لا تَظْلِمَنَّ إِذَا ما كُنْتَ مقتدراً ... فالظلمُ مَرْتَعُهُ يُفْضِي إِلى الندمِ
تنامُ عينُكَ والمظلومُ منتبهٌ ... يَدْعُو عليكَ وعَيْنُ اللَّهِ لَمْ تَنَمِ
الوقفة الثالثة: إن المعاصي والذنوب سبب لهلاك الأمم والشعوب، قال تعالى: ﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُون (٤٠)﴾ [العنكبوت].
وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ