وللحوادثِ سُلوانٌ يُسهِّلُها ... ومَا لِمَا حلَّ بالإسلامِ سُلوانُ
وقال أيضاً:
لِمثْلِ هَذَا يَذُوبُ القَلْبُ مِنْ كَمَدٍ ... إِنْ كَانَ فِي القَلْبِ إِسلامٌ وإيمانُ
ومن الدروس والعبر المستفادة من هذا الحدث العظيم الذي حل بأمة الإسلام:
أولاً: أن حربنا مع اليهود حرب عقيدة ليست حرباً من أجل الوطن أو الحزب أو الحركة أو الأرض، أو غيرها، وإنما هي حرب بين الإسلام والكفر، قال تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ [البقرة: ٢١٧]. وقال تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ [المائدة: ٨٢].
ثانياً: أن ما نراه في هذه الأزمان من تكالب أمم الكفر من كل مكان واتحادهم ضد المسلمين، فبالأمس العراق وقبلها أفغانستان والشيشان والآن غزة إنما هو مصداق قول النبي ﷺ: «يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا»، فقال قائل: أَوِ من قلة نحن يومئذ؟ قال: «بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ»، فقال قائل: يا رسول اللَّه وما الوهن؟ قال: «حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ» (¬١).