أفضل الرسل الكرام وأنزل به أشرف كتبه» (¬١).
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ وهو الإسلام أخبر اللَّه نبيه ﷺ والمؤمنين أنه قد أكمل لهم الإيمان فلا يحتاجون إلى زيادة أبداً، وقد أتمه اللَّه فلا ينقصه أبداً، وقد رضيَه فلا يسخطه أبداً، وقال ابن جريج وغير واحد: مات رسول اللَّه ﷺ بعد يوم عرفة بواحد وثمانين يوماً.
روى البخاري ومسلم من حديث طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب أن رجلاً من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال: أي آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا﴾. قال عمر: «قد عرفنا ذلك اليوم، والمكان الذي نزلت فيه على النبي ﷺ وهو قائم بعرفة يوم جمعة» (¬٢).
وروى ابن جرير بسنده أن ابن عباس قرأ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا﴾ فقال يهودي: لو نزلت هذه الآية علينا لاتخذنا يومها عيداً، فقال ابن عباس: فإنها نزلت في يوم عيدين اثنين: يوم عيد ويوم جمعة (¬٣).
ومن فوائد الآية الكريمة:
أولاً: أن الدين قد كمل فلا يحتاج إلى زيادة أبداً فما يفعله