قال: «مَن قَالَ حِينَ يَسمَعُ المُؤَذِّنَ: أَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَبِالإِسلَامِ دِيناً، غُفِرَ لَهُ ذَنبُهُ» (¬١).
رابعاً: أن أحكام هذا الدين وشرائعه قد كملت فلا تتغير ولا تتبدل إلى يوم القيامة، فعلى سبيل المثال ذكر اللَّه في كتابه اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار ونهانا عن موالاتهم، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١]. فلا يأتي أحد فيقول: إن الزمن قد تغير وأن اليهود والنصارى أصدقاء وبيننا وبينهم مصالح فلا بد من صداقتهم وأن هؤلاء ليسوا كأسلافهم من قبل، قال تعالى: ﴿وَالَّذينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلَاّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِير (٧٣)﴾ [الأنفال].
والحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.