«كُلُّ بِدعَةٍ ضَلَالَةٌ». (¬١)
عاشراً: إن ما جاء إلى الرسول ﷺ سواء كان القرآن أوالسنة فهو علم فالنبي ﷺ كان أميًّا، لا يقرأ ولا يكتب كما قال اللَّه لنبيه ﷺ: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ [العنبكوت: ٤٨]. ولكن اللَّه تعالى أنزل عليه هذا الكتاب حتى صار بذلك نبيًّا جاء بالعلم النافع والعمل الصالح. قال تعالى: ﴿وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)﴾ [النساء: ١١٣].
الحادي عشر: أنه لا أحد يمنع ما أراد اللَّه من خير أو شر لقوله تعالى: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِير (١٢٠)﴾. روى البخاري ومسلم من حديث المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ قال: «اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» (¬٢).
أي: لا ينفع ذا الجد أي الحظ والغنى حظه وغناه من اللَّه، فاللَّه محيط بكل شيء وقادر على كل شيء، ولا ينفع العبد إلا عمله الصالح.
الثاني عشر: إن هذا التحذير في قوله تعالى: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِير (١٢٠)﴾ موجهاً إلى