على اللَّه والصد عن سبيله استحقوا غضب اللَّه ولعنته إلى يوم القيامة وجعل اللَّه منهم القردة والخنازير عقوبة لهم، قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللهِ مَن لَّعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾ [المائدة: ٦٠]. وقال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ [الأعراف: ١٦٧].
وقد اشتهر اليهود بصفات ذميمة ذكرها اللَّه في كتابه عنهم وهذه الصفات متأصلة في جميع اليهود إلى يوم القيامة وعلى المسلم أن يكون على حذر منها.
فمنها: الغدر والخيانة ونقض العهود والمواثيق، قال تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ [المائدة: ٣١]، والتاريخ يشهد بنقضهم العهود والمواثيق فقد نقضوا العهد مع رسول اللَّه ﷺ وحاولوا قتله أكثر من مرة، وفي آخرها وضعوا له السم في الشاة وقدموها هدية فمضغ منها مضغة ثم مكث يعاني سنوات عديدة من هذا السم (¬١). وما يحصل لإخواننا في فلسطين أكبر شاهد على نقض العهود، واليهود لا تنفع معهم العهود والمواثيق والاتفاقيات، وإنما يعرفون لغة الشدة والقوة، ولذلك لما نقضوا العهد مع النبي ﷺ حاصرهم ﵊ ونزلوا على حكم سعد فأمر أن تقتل المقاتلة وأن تسبى النساء والذرية وأن تقسم الأموال، فقال النبي ﷺ: «لَقَد حَكَمتَ فِيهِم بِحُكمِ المَلِكِ» (¬٢).