قال: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ» (¬١).
الثاني: أنَّ فضل عاشوراء يكون بصيامه للنصوص الواردة في ذلك، وأما ما ذكره بعضهم من فضل التوسعة على الأهل في يوم عاشوراء، واحتجوا على ذلك بحديث «مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَومَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللهُ عَلَيهِ سَائِرَ السَّنَةِ». فهذا الحديث لا يصح عن النبي ﷺ.
سُئل الإمام أحمد بن حنبل عنه فلم يره شيئاً، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وَرَوَوا في حديث موضوع مكذوب على النبي ﷺ «أَنَّهُ مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَومَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللهُ عَلَيهِ سَائِرَ السَّنَةِ». ورواية هذا كله عن النبي ﷺ كذب.
ولم يسن رسول الله ﷺ ولا خلفاؤه الراشدون في يوم عاشوراء شيئاً من شعائر السرور والفرح أو الحزن والترح، فأهل البدع يوسعون النفقات على العيال ويطبخون الأطعمة الخارجة عن العادة ويتخذونه عيداً، والرافضة يتخذونه مأتماً يقيمون فيه الأحزان والأتراح، وكلا الطائفتين جانبت الصواب، وكذلك لا يُستحب تخصيصه بأي عبادة غير الصيام (¬٢). اهـ.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.