لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، طُولُهَا سِتُّونَ مِيلًا، لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ (¬١)، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ، فَلَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا» (¬٢).
وروى الدارمي في سننه من حديث زيد بن أرقم ﵁ أن النبي ﷺ قال: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُعْطَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَالشَّهْوَةِ» (¬٣).
قوله تعالى: ﴿وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلا﴾: وصف سبحانه في هذه الآية الكريمة ظل الجنة بأنه ظليل، ووصفه في آية أخرى بأنه دائم، قال تعالى: ﴿أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا (٣٥)﴾ [الرعد: ٣٥]. ووصفه في آية أخرى بأنه ممدود. قال تعالى: ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُود (٣٠)﴾ [الواقعة: ٣٠]. وبيَّن في مواضع أخرى أنها ظلال متعددة. قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُون (٤١)﴾﴾ [المرسلات: ٤١]. وبيَّن في موضع آخر أنهم في تلك الظلال متكئون مع أزواجهم على الأرائك. قال تعالى: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِؤُون (٥٦)﴾ [يس: ٥٦]. والأرائك جمع أريكة وهي السرير في الحجلة، والحجلة بيت يزين للعروس بجميع أنواع الزينة.
وبيَّن تعالى أن ظل أهل النار ليس كذلك. قال تعالى: ﴿انطَلِقُوا