«فَيَاتُونَ مُحَمَّدًا فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ» (¬١).
الشفاعة الثالثة: وهي خاصة به ﷺ وهي لعمه أبي طالب فيشفع له في تخفيف العذاب. فقد ورد في الصحيحين من حديث العباس بن عبد المطلب ﵁ أنه قال للنبي ﷺ: مَا أغْنَيتَ عَن عَمِّكَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ، وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ: «هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ (¬٢) مِنْ نَارٍ، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ» (¬٣).
الشفاعة الرابعة: شفاعته ﷺ فيمن استحق النار أن لا يدخلها وهي له ولسائر النبيين، والصديقين والمؤمنين، قال بعض أهل العلم: وهذه تُستفاد من دعاء الرسول ﷺ للمؤمنين بالمغفرة والرحمة على جنائزهم، فإن من لازم ذلك أن لا يدخل النار كما قال النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ» (¬٤).
الشفاعة الخامسة: شفاعته ﷺ لأناس قد دخلوا النار أن يخرجوا منها وهي له ولسائر النبيين، والصِّدِّيقين وغيرهم، والأحاديث في هذا كثيرة ومتواترة. روى الترمذي في سننه من حديث عوف بن مالك ﵁ قال: قال ﷺ: «أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي،