قوله تعالى: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَة (٢٣)﴾ قال البراء بن عازب ﵁: أي قريبة يتناولها أحدهم وهو نائم على سريره.
قوله تعالى: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَة (٢٤)﴾ أي يُقال لهم ذلك تفضلاً عليهم وامتناناً وإحساناً، وإلا فقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ لَا يُدْخِلُ أَحَدًا الْجَنَّةَ عَمَلُهُ»، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ بِمَغْفِرَةٍ وَرَحْمَةٍ» (¬١).
قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيه (٢٥)﴾ هذا إخبار عن حال الأشقياء إذا أُعطي أحدهم كتابه في العرصات بشماله، فحينئذ يندم غاية الندم، فيقول: يا ليتني لم أوت كتابيه لأنه يُبشر بالنار.
قوله تعالى: ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيه (٢٦)﴾ أي يا ليتني كنت نسياً منسياً كما قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا (٤٠)﴾ [النبأ: ٤٠].
قوله تعالى: ﴿يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَة (٢٧)﴾ قال الضحاك: يعني موتة لا حياة بعدها، وقال قتادة: تمنى الموت ولم يكن في الدنيا شيء أكره إليه منه.
قوله تعالى: ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيه (٢٨)﴾ أي لم يدفع عني مالي