الكلمة الثانية عشرة: الكبر
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وبعد:
فإن من الصفات المذمومة التي ذمها الله ورسوله صفة الكبر، قال الغزالي ﵀: «هو استعظام النفس ورؤية قدرها فوق قدر الغير» (¬١)، وقال بعضهم: «الكبر: هو استعظام الإنسان نفسه واستحسان ما فيه من الفضائل والاستهانة بالناس واستصغارهم والترفع على من يجب التواضع له» (¬٢).
والتعريفان يصبان في معنى واحد.
«قال تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُور (١٨)﴾ [لقمان: ١٨]. ﴿وَلَا تُصَعِّرْ﴾: أي تميله وتُعرض به عن الناس تكبراً عليهم، والمرح: التبختر، وقال تعالى عن موسى ﵇: ﴿إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَاّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَاب (٢٧)﴾ [غافر: ٢٧]».
روى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود ﵁