عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» (¬١). وفي رواية لمسلم: «كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الحَوْرِ بَعدَ الكَوْرِ - وَهُوَ الرُّجُوعُ مِنَ الِاستِقَامَةِ أَوِ الزِّيَادَةِ إِلَى النَّقصِ -، وَدَعوَةِ المَظلُومِ» (¬٢).
ثالثًا: أن يحرص أيضاً على الذكر عند الركوب فقد روى الترمذي في سننه من حديث علي بن ربيعة قال: شهدنا علياً أُتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: «بِاسمِ اللهِ» ثَلَاثًا، فلما استوى على ظهرها قال: «الحَمدُ للهِ» ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ»، ثُمَّ قَالَ: «الحَمْدُ للهِ» ثَلَاثًا، و «اللهُ أكْبَرُ» ثَلَاثًا، «سُبحَانَكَ إِنِّي قَد ظَلَمتُ نَفسِي فَاغفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنتَ» ثم ضحك، قلت: من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ صنع كما صنعت ثم ضحك، فقلت من أي شيء ضحكت يا رسول الله؟ قال: «إِنَّ رَبَّكَ لَيَعجَبُ مِن عَبدِهِ إِذَا قَالَ: رَبِّ اغفِر لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغفِرُ الذُّنُوبَ غَيرُكَ» (¬٣).
رابعاً: كان النبي ﷺ إذا ودَّعَ أصحابه في السفر يقول لأحدهم: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ، وَأَمَانَتَكَ، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ» (¬٤). والسنة أن يرد