وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِين (٩١)﴾ [آل عمران: ٩١]. فمن تَعَبَّدَ لله بدين غير دين الإسلام فلن تقبل منه أعماله ولو كثرت، قال تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين (٨٥)﴾ [آل عمران: ٨٥].
ومن أسباب قبول العمل: الدعاء، قال تعالى عن نبي الله إبراهيم: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم (١٢٧)﴾ [البقرة: ١٢٧].
ومنها الاستغفار، قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيم (١٩٩)﴾ [البقرة: ١٩٩].
وكان النبي ﷺ إذا فرغ من صلاته قال: «اسْتَغْفَرَ اللَّهَ» ثَلَاثًا، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» (¬١).
ومن علامات قبول العمل أن يتبع الحسنة بحسنة مثلها، كما قال بعض السلف: «الحسنة تقول أختي أختي، والمعصية تقول أختي أختي». ومصداق هذا في قوله ﷺ كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁: «عَليْكُم بِالصِّدقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ» (¬٢).
ومنها استشعار المؤمن لتقصيره في عمله ومنة الله عليه، وتوفيقه لهذا العمل، وأنه لولاه لما حصل، قال تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا