عمرو ﵄ قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَاذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: «أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» (¬١).
وفي رواية لأبي داود عنه قال: جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، فَقَالَ: «ارْجِعْ عَلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا» (¬٢).
قال جمهور العلماء: «يحرم الجهاد إذا امتنع الأبوان أو أحدهما بشرط أن يكونا مسلمين؛ لأن برهما فرض عين، والجهاد فرض كفاية، فإذا تعين الجهاد فلا إذن» (¬٣). اهـ.
والوالد أوسط أبواب الجنة، روى الترمذي في سننه من حديث أبي الدرداء أن النبي ﷺ قال: «الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَإِنْ شِئْتَ فَأَضِعْ ذَلِكَ الْبَابَ أَوِ احْفَظْهُ» (¬٤).
وأخبر النبي ﷺ بخسارة من أدرك أبويه عند الكبر فلم يدخلاه الجنة، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «رَغِمَ أَنْفُهُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ»، قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ» (¬٥).
وقد ذكر الله ﷿ عن أنبيائه أنهم كانوا بررة بوالديهم، قال