طاعته، المُقَدِّمِينَ على محبة الله شيئاً من المذكورات، قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي: «وهذه الآية الكريمة أعظم دليل على وجوب محبة الله ورسوله، وعلى تقديمها على محبة كل شيء، وعلى الوعيد الشديد على من كان شيء من هذه المذكورات أحب إليه من الله ورسوله وجهاد في سبيله» (¬١).
روى البخاري في صحيحه من حديث زهرة بن معبد عن جده عبد الله بن هشام ﵁ قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ ابْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، إِلَّا مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ»، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الْآنَ وَاللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْآنَ يَا عُمَرُ» (¬٢).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس ابن مالك ﵁، قال رسول الله ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ، وَوَلَدِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» (¬٣).
ومن فوائد الآية الكريمة:
أولاً: أن محبة الله ورسوله دليل على كمال الإيمان، وحسن الإسلام، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ