يُظهر التواضع للأغنياء ليصيب من دنياهم، أو للرؤساء لينال بسببهم مطلوبه، وقد يُظهر التواضع رياء وسمعة، وكل هذه أغراض فاسدة، لا ينفع العبد إلا التواضع لله تقرباً إليه، وطلباً لثوابه وإحسانه إلى الخلق، فكمال الإحسان، وروحه الإخلاص لله» (¬١) (¬٢).
ونبينا محمد ﷺ إمام المتواضعين، روى مسلم في صحيحه من حديث أنس ﵁: «أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ: «يَا أُمَّ فُلَانٍ انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ؛ حَتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ»: فَخَلَا مَعَهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ، حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا» (¬٣).
وفي صحيح البخاري من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: «كَانَتِ الْأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، لَتَاخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ» (¬٤).
وروى البغوي في شرح السنة من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «آكُلُ كَمَا يَاكُلُ العَبْدُ، وَأَجلِسُ كَمَا يَجلِسُ العَبْدُ» (¬٥).
وروى البغوي في شرح السنة من حديث عائشة ﵂، قال ﷺ: «يَا عَائِشَةُ لَوْ شِئْتُ لَسَارَتْ مَعِيَ جِبَالُ الذَّهَبِ، جَاءَنِي مَلَكٌ إِنَّ