قال: «إنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي» (¬١).
والنسيان صفة نقص، ولذلك نزه الله ﷿ عنها نفسه، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤].
وقد رفع الله الحرج عن أمة محمد ﷺ فيما حصل لهم فيه نسيان، فعلمنا أن ندعو فنقول: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَانَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قال الله: «قَدْ فَعَلْتُ» (¬٢).
وروى ابن ماجه في سننه من حديث أبي ذر الغفاري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» (¬٣).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ» (¬٤).
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: