يَاتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ» (¬١).
ثانياً: أن التفاضل الحقيقي في الآخرة وليس في الدنيا، قال تعالى: ﴿وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا﴾ [الإسراء: ٢١]. وقال تعالى: ﴿لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ [الأنفال: ٤]. وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَاتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (٧٥)﴾ [طه: ٧٥].
روى ابن ماجه في سننه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ، كُلُّ دَرَجَةٍ مِنْهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِنَّ أَعْلَاهَا الْفِرْدَوْسُ، وَإِنَّ أَوْسَطَهَا الْفِرْدَوْسُ، وَإِنَّ الْعَرْشَ عَلَى الْفِرْدَوْسِ، مِنْهَا تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا مَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ» (¬٢).
ورواه أحمد في مسنده من حديث عبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الجَنَّةُ مِئَةُ دَرَجَةٍ مَا بَينَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ مِئَةِ عَامٍ»، وَقَالَ عَفَّانُ: «كَمَا بَينَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرضِ» (¬٣).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ، كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ مِنَ الْأُفُقِ