«مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ، فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، أَنْ يَشْفِيَكَ، إِلَّا عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ» (¬١).
ومنها ما رواه أبو داود في سننه من حديث عبد الله ابن عمرو ﵄، قال النبي ﷺ: «إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ يَعُودُ مَرِيضًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ، يَنْكَأُ لَكَ عَدُوًّا، أَوْ يَمْشِي لَكَ إِلَى صَلَاةٍ» (¬٢).
ولعيادة المريض فوائد، فمن ذلك:
أولاً: الأجر العظيم من الله كما تقدَّم ذلك في الأحاديث السابقة.
ثانياً: تنشيط قوى المريض بزيارة من يحبه.
ثالثاً: الدعاء له وتفقُّد أحواله التي لا تتحقَّق بغير العيادة.
رابعاً: تُذَكِّرُ العَائدَ نعمةَ الله عليه بالعافية التي حُرِمَ غيرهُ منها.
خامساً: دعوته إلى الإسلام إذا كان من غير المسلمين، كما روى البخاري في صحيحه من حديث أنس ﵁ قال: كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَاسِهِ فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ»، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي