ويرغب فيه» (¬١). اهـ.
قال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩].
روى أبو داود في سننه من حديث أنس ﵁: أن النبي ﷺ قال: «لأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَلأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَن تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً» (¬٢).
وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «لأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» (¬٣).
الثالثة: الحث على مجالسة الصالحين الأخيار، حتى لو كانوا فقراء أو ضعفاء، فإن في مجالستهم خيرًا كثيرًا، روى أبو داود في سننه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: أن النبي ﷺ قال: «لَا تُصَاحِبْ إِلَاّ مُؤْمِنًا، وَلَا يَاكُلْ طَعَامَكَ إِلَاّ تَقِيٌّ» (¬٤).
قال أبو سليمان الخطابي: وإنما حذر من صحبة من ليس بتقيٍّ وزجر عن مخالطته، ومؤاكلته؛ لأن المطاعمة توقع الألفة والمودة في القلوب. اهـ (¬٥).