أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَفعَلُ ذَلِكَ» (¬١).
وله أن يدخل مكة من أي طريق شاء لقوله ﷺ: «كُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ» (¬٢)، والنبي ﷺ دخلها من أعلاها لأن الداخل يأتي من قِبَلِ وَجْهِهَا، فروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَاءَ مَكَّةَ، دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا» (¬٣).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «إذا أتى مكة جاز أن يدخل مكة من جميع الجوانب، لكن الأفضل أن يأتي من وجه الكعبة اقتداء بالنبي ﷺ فإنه دخلها من وجهها من الناحية العليا التي فيها اليوم باب المعلاة» (¬٤).
ويستحب له إذا أراد الدخول للمسجد الحرام أن يقدم رجله اليمنى ويقول: «بِسْمِ اللهِ .. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ .. » (¬٥)، «اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ» (¬٦)، ويقول: «أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» (¬٧).