فإذا فرغ من طوافه انطلق إلى مقام إبراهيم وقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]. وصلى خلف المقام ركعتين، ويسن له أن يقرأ في الركعتين بعد الفاتحة: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُون (١)﴾ في الركعة الأولى، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد (١)﴾ في الركعة الثانية (¬١)، فإذا فرغ من الصلاة ذهب إلى زمزم فشرب منها، وصب على رأسه، فقد قال ﷺ عن زمزم: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، وَهِيَ طَعَامُ طُعْمٍ، وَشِفَاءُ سُقْمٍ» (¬٢)، ثم يرجع إلى الحجر الأسود فيكبر ويستلمه على التفصيل المتقدم، لما روى مسلم في صحيحه من حديث جابر ﵁ في صفة حجة النبي ﷺ ثم نفذ إلى مقام إبراهيم ﵇ فجعل المقام بينه وبين البيت، وكان يقرأ في الركعتين: قل هو الله أحد، وقل يا أيها الكافرون، ثم رجع إلى الركن فاستلمه (¬٣).
ثم ينطلق ليسعى بين الصفا والمروة، فإذا دنا من الصفا قرأ قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيم (١٥٨)﴾ [البقرة: ١٥٨]. ويقول: نبدأ بما بدأ الله به، ثم يصعد على الصفا فيستقبل الكعبة فيوحد الله ويكبره، فيقول: «اللهُ أَكْبَرْ، اللهُ أَكْبَرْ، اللهُ أَكْبَرْ (ثلاثاً) لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ