حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» (¬١).
الشرط الثالث: البلوغ: فلا يجب الحج على الصبي حتى يبلغ للحديث السابق، ولكن لو حج الصبي صح حجه ولا يجزئه عن حجة الإسلام، لِحَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ امرَأَةً رَفَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ صَبِيًّا فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ» (¬٢)، وَلِحَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيهِ حِجَّةٌ أُخرَى، وَأَيُّمَا عَبدٍ حَجَّ ثُمَّ عُتِقَ فَعَلَيهِ حِجَّةٌ أُخرَى» (¬٣).
قال الترمذي: «وقد أجمع أهل العلم أن الصبي إذا حج قبل أن يدرك فعليه الحج إذا أدرك لا تجزي عنه تلك الحجة عن حجة الإسلام، وكذلك المملوك إذا حج في رِقِّهِ ثم أُعْتِقَ فعليه الحج إذا وجد إلى ذلك سبيلًا، ولا يجزئ عنه ما حج في حال رِقِّهِ، وهو قول سفيان، الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق» (¬٤).
الشرط الرابع: كمال الحرية: فلا يجب الحج على المملوك،