العيد، فليس له حج وعليه أن يجعل نسكه عمرة ويقضي حجه.
أَمَّا الوُقُوفُ بِعَرَفَةَ إلى غروب الشمس لمن وقف بها نهارًا، فهو واجب من واجبات الحج، لِحَدِيثِ جَابِرٍ ﵁: فِي صِفَةِ حِجَّتِهِ ﷺ وَفِيهِ: «فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ» (¬١)، وَقَدْ قَالَ ﷺ: «لِتَاخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ» (¬٢).
٥ - فإذا غربت الشمس سار إلى مزدلفة فصلى بها المغرب ثلاثًا والعشاء ركعتين ويبيت بها، فإذا صلى الفجر اشتغل بذكر الله ودعائه حتى يسفر جدًّا، والمبيت بمزدلفة واجب من واجبات الحج لأن الله ﷿ قال: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٨]. والمشعر الحرام مزدلفة، ولأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بات بها حتى أصبح ورخص للضعفة من النساء والصبيان بالإفاضة إلى منى في آخر الليل، والترخيص منه ﷺ لهم يدل على وجوب المبيت؛ لأنه لو لم يكن واجبًا لم يحتج فيه إلى الترخيص.
٦ - فإذا أسفر جدًّا سار إلى منى، فإذا وصل إليها بدأ برمي جمرة العقبة وهي أقرب الجمرات إلى مكة، فيرميها بسبع حصيات متعاقبات، كل حصاة فوق الحمصة قليلًا ويكبر مع كل حصاة بخشوع وتعظيم لله تعالى.