سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ وَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» (¬١).
ومن فضائلها: ما ورد في فضل الصلاة في المسجد الحرام، فقد روى الإمام أحمد في مسنده مِن حَدِيثِ جَابِرٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِئَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ» (¬٢).
وقد بحث أهل العلم هنا مضاعفة الصلاة هل هي في الحرم كله؟ وهل سائر الحسنات كذلك؟ فأما المسألة الأولى، ففي الحديث السابق وهو قَولُهُ ﷺ: «وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِئَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ» (¬٣). ونصوص القرآن والسنة التي ذُكِرَ فيها المسجد الحرام إنما عُنِيَ به الحرم كله، كَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وقَولِهِ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الإسراء: ١]. وإنما أُسرِيَ به من بيت أم هانئ ﵂. ومن أدلة السنَّة: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا كَانَ فِي الحُدَيبِيَةِ، كَانَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، دَخَلَ الحَرَمَ وَصَلَّى فِيهِ (¬٤).