أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُون (٦٧)﴾ [العنكبوت: ٦٧]. وقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص: ٥٧] (¬١).
ومنها: أنه يحرم استقبالها واستدبارها عند قضاء الحاجة دون سائر البقاع، لِقَولِهِ ﷺ كما في الصحيحين مِن حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الأَنصَارِيِّ ﵁: «إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا بِبَولٍ وَلَا غَائِطٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» (¬٢).
ومنها: أن الله اختارها لمناسك الحج وجعل القصد إليها عبادة تُرفَع بها الدرجات وتُمحَى بها السيئات، كما جاء في الصحيحين مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» (¬٣).
ومنها: أن مكة خير البلاد وأحبها إلى الله ورسوله ﷺ، فقد روى الترمذي في سننه مِن حَدِيثِ عَبدِ اللهِ بنِ عَدِيٍّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ» (¬٤).
وروى الترمذي في سننه مِن حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ