استيقظ من نومه جرى لسانه بتوحيد الله، وذكره، فكان جزاؤه أن تقبل صلاته وتستجاب دعوته، فكم فرجت به من هموم، وكم قضيت به من ديون، وكم صلحت به أحوال فاسدة، والموفق من وفقه الله.
قال ابن بطال ﵀: «وعد الله على لسان نبيه أن من استيقظ من نومه لهج لسانه بتوحيد ربه، والإذعان له بالملك والاعتراف بنعمه يحمده عليها، وينزهه عما لا يليق به بتسبيحه، والخضوع له بالتكبير والتسليم له بالعجز عن القدرة، إلا بعونه، أنه إذا دعاه أجابه، وإذا صلى قبلت صلاته، فينبغي لمن بلغه هذا الحديث أن يغتنم العمل به ويخلص نيته لربه ﷾» (¬١).
٩ - كراهية النوم على البطن: روى الترمذي في سننه مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مُضْطَجِعًا عَلَى بَطْنِهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ ضَجْعَةٌ لَا يُحِبُّهَا اللهُ» (¬٢).
١٠ - التبكير في النوم: روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا» (¬٣).
قال ابن حجر ﵀: «لأن النوم قبلها قد يؤدي إلى إخراجها