شُرَيْحِ بنِ هَانِئٍ قَالَ: «قُلْتُ لِعَائِشَةَ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ؟ قَالَتْ: بِالسِّوَاكِ» (¬١).
خامسًا: تغير رائحة الفم مطلقًا لعموم ما تقدَّم من قَولِهِ ﷺ: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» (¬٢).
سادسًا: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكثِرُ استِعمَالَ السِّوَاكِ وَهُوَ صَائِمٌ، فروى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ عَامِرِ بنِ رَبِيعَةَ ﵁ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ مَا لَا أُحْصِي وَلَا أَعُدُّ» (¬٣).
والذي يتأمل في حال النبي ﷺ يجده يحرص على السواك في كل وقت حتى عند احتضاره، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَصَرَهُ، فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَصَمْتُهُ وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَنَّ بِهِ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَنَّ اسْتِنَانًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَفَعَ يَدَهُ أَوْ إِصْبَعَهُ ثُمَّ قَالَ: فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى ثَلَاثًا ثُمَّ قَضَى» (¬٤).