كرهت، قال الحليمي: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يعجبه الفأل؛ لأن التشاؤم سوء الظن بالله تعالى، والتفاؤل حسن ظن به، والمؤمن مأمورٌ بحسن الظن بالله تعالى على كل حال» (¬١)، قال البغوي: «وإنما أحب النبي ﷺ الفأل لأن فيه رجاءَ الخير والفائدة، ورجاءَ الخير أحسن بالإنسان من اليأس وقطع الرجاء عن الخير» (¬٢). اهـ.
والتفاؤل حسن ظن به، والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله تعالى على كل حال (¬٣)، وقد أرشد النبي ﷺ أمته إلى حسن الظن بالله تعالى.
روى الإمام أحمد في مسنده مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ» (¬٤).
وروى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ جَابِرٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ ﷿» (¬٥).
قال العلماء: حسن الظن بالله تعالى، أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه (¬٦)، والذي يتأمل في أحوال الرسل ﵈، والصالحون