الكلمة السادسة والثلاثون: وقفة مع قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ﴾
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:
قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩].
روى الطبراني في المعجم الصغير من حديث عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لأَحَبُّ إِلَيَّ مِن نَفسِي، وَإِنَّكَ لأَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَهلِي وَمَالِي، وَأَحَبُّ إِلَيَّ مِن وَلَدِي، وَإِنِّي لأَكُونُ فِي البَيتِ فَأَذكُرُكَ فَمَا أَصبِرُ حَتَّى آتِيَكَ فَأَنظُرَ إِلَيكَ، وَإِذَا ذَكَرتُ مَوتِي وَمَوتَكَ عَرَفتُ أَنَّكَ إِذَا دَخَلتَ الجَنَّةَ رُفِعتَ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَأَنِّي إِذَا دَخَلتُ الجَنَّةَ خَشِيتُ أَلَاّ أَرَاكَ، فَلَم يَرُدَّ عَلَيهِ النَّبِيُّ ﷺ شَيئًا حَتَّى نَزَلَ جِبرِيلُ ﵇ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ ... ﴾ (¬١).