كل رجل منهم صرته عليها اسمه.
ولما عوتب فيما يفرق من المال في البلدان دون بلده، قال: إني أعرف مكان قوم لهم فضل، وصدق، طلبوا الحديث فأحسنوا طلبه لحاجة الناس إليهم احتاجوا، فإن تركناهم ضاع علمهم، وإن أعناهم بثوا العلم لأمة محمد ﷺ، لا أعلم بعد النبوة أفضل من بيت العلم.
وهذه رسالة لكل تاجر أن ينفق من ماله للفقراء، والمحتاجين، وطلبة العلم، والمشاريع الخيرية، فإن في ذلك بركة وخير له في ماله، روى الإمام أحمد في مسنده مِن حَدِيثِ عَمرِو بنِ العَاصِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «نِعْمًا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ» (¬١).
وفي الصحيحين مِن حَدِيثِ أبي هريرة ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا» (¬٢).
وروى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ» (¬٣).
ومن أقواله العظيمة ﵀ أنه كان يقول: رُبَّ عَمَلٍ صَغِيرٍ