Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durar al-Muntaqah · Pengarang: أمين الشقاوي

Baca Juz 2, halaman 209

  1. جـ ١ - ٣
  2. الكلمة السابعة والثلاثون: شرح حديث: «بعثت بالسيف بين يدي الساعة»

عبادة الله وتوحيده وطاعته، ولهذا يسمى الفيء لرجوعه إلى من كان أحق به، ولأجله خُلِقَ.

قال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالاً طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٩]، وهذا مما خص الله به محمدًا ﷺ وأمته، فإنه أحل لهم الغنائم.

قوله: «وَجُعِلَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي» هذا يدل على أن العز والرفعة في الدنيا والآخرة بمتابعة أمر رسول الله ﷺ؛ لامتثال متابعة أمر الله تعالى، قال تعالى: ﴿وَللهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨]، وقال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَللهِ العِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر: ١٠]، فالذلة والصغار تحصل بمخالفة أمر الله، والمخالفون لأمر الله ورسوله ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:

الأول: مخالفة من لا يعتقد طاعة أمره، كمخالفة الكفار وأهل الكتاب الذين لا يرون طاعة الرسول ﷺ فهم تحت الذلة والصغار، ولهذا أمر الله بقتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وضرب على اليهود الذلة والمسكنة لأن كفرهم بالرسول ﷺ كفر عناد.

الثاني: من اعتقد طاعته ثم يخالف أمره بالمعاصي التي يعتقد أنها معصية، فله نصيب من الذل والصغار.

قال الحسن البصري: «إِنَّهُم وَإِنْ طَقْطَقَتْ بِهِمُ الْبِغَالُ، وَهَمْلَجَتْ بِهِمُ الْبَرَاذِينُ، إِنَّ ذُلَّ الْمَعْصِيَةِ لَفِي قُلُوبِهِمْ، أَبَى اللهُ إِلَاّ أَنْ يُذِلَّ مَنْ عَصَاهُ»، وقال الإِمام أحمد بن حنبل: اللهم أعزنا بالطاعة ولا تذلنا بالمعصية، قال الشاعر أبو العتاهية:

أَلَا إِنَّما التَّقْوى هِيَ العِزُّ والْكَرَمُ ... وِحُبُكَ لِلدُّنْيَا هَو الذلُ والسَّقَمُ

وَليْسَ عَلَى عبدٍ تَقِيٍ نَقِيصَةً ... إِذا حَقَقَ التَّقْوَى وَإِنْ حَاكَ أَوْ حَجَمَ

Rujukan halaman ini: الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة، ج 2، ص 209 (SanadKitab #17582, hlm. urut 185)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.