لهم أجران، أو مثابين على عملهم الصالح، مغفور لهم خطؤهم، وما كان لهم من السيئات - وقد سبق لهم من الله الحسنى - فإن الله يغفر لهم: إما بتوبة، أو بحسنات ماحية، أو مصائب مكفرة، أو غير ذلك، فإنهم خير قرون هذه الأمة» (¬١) كَمَا قَالَ ﷺ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي الَّذِينَ بَقِيتُ فِيهم، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» (¬٢).
وقال ابن قدامة المقدسي: «ومن السنَّة تولي أصحاب رسول الله، ومحبتهم وذكر محاسنهم، والترحم عليهم، والاستغفار لهم، والكف عن ذكر مساوئهم، وما شجر بينهم، واعتقاد فضلهم، ومعرفة سابقتهم» (¬٣). قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحشر: ١٠].
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ (¬٤)» (¬٥).
وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أَجمَعِينَ.