ومن فوائد الحديث:
١ - عدل الله التام: فلا يدخل المؤمن الجنة وله مظلمة عند أخيه، روى الإمام أحمد في مسنده مِن حَدِيثِ عَبدِ اللهِ بنِ أُنَيْسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - أَوْ قَالَ: الْعِبَادُ - عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا بُهْمًا؟ قَالَ: لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مِنْ [بُعْدٍ كَمَا يَسْمَعُهُ مِنْ] قُرْبٍ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ، وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ، حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ، حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، حَتَّى اللَّطْمَةُ، قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ، وَإِنَّا إِنَّمَا نَاتِي اللهَ ﷿ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا؟ قَالَ: بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ» (¬١). بل حتى البهائم يقتص من بعضها البعض، روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَة ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ» (¬٢).
٢ - أنه يجب على المؤمن أن يحرص على براءة ذمته من حقوق الآخرين وأن يتحلل منهم قبل يوم القيامة حيث لا درهم، ولا دينار، وإنما هي الحسنات والسيئات، روى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ