المذكورة على أن ملك النبوة بالشام، والحشر إليها فإلى بيت المقدس وما حوله يعود الخلق، والأمر، وهناك يحشر الخلق، والإسلام في آخر الزمان يكون أظهر بالشام، وكما أن مكة أفضل من بيت المقدس فأول الأمة خير من آخرها، كما أنه في آخر الزمان يعود الأمر إلى الشام» (¬١). اهـ.
ثالثًا: أن الملائكة باسطو أجنحتها للشام:
وهذا في حال السلم، فكيف بحال الحرب، روى الترمذي في سننه وأحمد في مسنده مِن حَدِيثِ زَيدِ بنِ ثَابِتٍ ﵁: قَالَ سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «طُوبَى لِلشَّامِ، طُوبَى (¬٢) لِلشَّامِ، قُلتُ: مَا بَالُ الشَّامِ؟ قَالَ: المَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَجنِحَتَهَا عَلَى الشَّامِ» (¬٣).
رابعًا: أن الله تكفل بالشام وأهله:
روى أبو داود في سننه مِن حَدِيثِ ابنِ حَوَالَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «سَيَصِيرُ الأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً، جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ. قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ. فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهَا خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ يَجْتَبِي إِلَيْهَا خِيَرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَأَمَّا إِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ، وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ