Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durar al-Muntaqah · Pengarang: أمين الشقاوي

Baca Juz 7, halaman 657

  1. جـ ٦، ٧
  2. الكلمة السابعة والتسعون: مواقف مؤثرة

مجالسه عامرة بالخير، لا يجرؤ المغتابون على غشيانها.

وكان ﵀ زاهدًا في الدنيا غيرَ مبالٍ بها، كان يجيئه من المال في كل سنة ما لا يكاد يحصى، فينفقه جميعه آلافًا ومئين، لا يلمس منه درهمًا بيده، ولا ينفقه في حاجة له، وكان يعود المرضى، ويشيع الجنائز، ويقوم بحقوق الناس، ويتألف القلوب، وله محبون من العلماء والصلحاء، ومن الجند والأمراء، ومن التجار والكبراء، وسائر العامة تحبه، لأنه منتصب لنفعهم ليلًا ونهارًا، بلسانه وقلمه، عرضت عليه المناصب والولايات فرفض وقال: يقوم بها غيري، أما نشر العلم وتصحيح الاعتقاد ورد الناس إلى الله ورسوله فالناس أحوج ما يكونون إليه، وعُرضت عليه المرتبات والأعطيات فأباها؛ لأنه يعلم أنه إذا أخذت اليد ضعفت مقاومة الباطل واهتز موقف الناصح وهذا هو منهج الإمام أحمد بن حنبل، فقد قيل في ترجمته: أتته الدنيا فأباها، هذا مع انصراف شيخ الإسلام عن أمور الدنيا انصرافًا كليًا، إذ ليس له من المعلوم إلا اليسير، وقد تكفل أخوه شرف الدين بشؤونه، قال الشيخ بكر أبو زيد ﵀: وهذا يفيد الدرس الآتي وهو عدم اجتماع الضدين فكما أن:

حُبُّ الكِتَابِ وَحُبُّ أَلحَانِ الغِنَا

فِي قَلْبِ عَبدٍ لَيْسَ يَجْتَمِعَانِ

فحب العلم وإشغال القلب والبدن بالمال وجمعه وتنميته والمكاثرة فيه لا يجتمعان، فكلما منحت هذا من جهدك ووقتك ضاع من ذاك، فَلْنَبْكِ على حالنا؟ (¬١).

Rujukan halaman ini: الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة، ج 7، ص 657 (SanadKitab #17582, hlm. urut 1936)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.